الراغب الأصفهاني
1396
تفسير الراغب الأصفهاني
العاجل ، وهذا حكم من قتل في دار الإسلام خطأ « 1 » ، وقوله : فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ « 2 » أي من أهل الحرب في الدار والمعركة ، وفي فقد التمييز لا في معنى القرابة ، ولا فرق بين أن يكون مسلما دخل دار الحرب ، أو أسلم هناك ولم يهاجر ، وقيل : قد دخل في ذلك من أسلم في دار الإسلام من المشركين ولم يعلم القاتل به ، وخبر الحارث « 3 » يدلّ / على ذلك ، لأنه قتل بالمدينة وقد كان أسلم « 4 » ، وقيل : إنما أسقط الدية فيه إذا كان أولياؤه كفارا وهو مؤمن ، فإن ديته راجعة إلى المؤمنين
--> ( 1 ) ذكر أبو حيان كلام الراغب في تفسير قوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ولكنه لم ينسبه إليه . وانظر : نحوا من كلام الراغب في : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 227 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 230 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 215 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 92 . ( 3 ) الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة ، ويقال : ابن نبيشة ، من بني معيص بن عامر بن لؤي ، كان يؤذي المسلمين بمكة وهو كافر ، فلما هاجر الصحابة أسلم ولم يعلموا بإسلامه ، وأقبل مهاجرا حتى إذا كان بظاهر الحرة لقيه عيّاش بن أبي ربيعة ، وظنه على شركه فعلاه بالسيف حتى قتله . انظر : الاستيعاب رقم ( 455 ) ، وأسد الغابة رقم ( 982 ) ، والإصابة ( 1 / 700 ) . ( 4 ) انظر الخبر في : جامع البيان ( 9 / 33 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1031 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 517 ) ، وأسباب النزول ص ( 169 ) ، وزاد المسير ( 2 / 161 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 332 ) .